أحمد بن يحيى العمري

244

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار

15 - أبو بكر بن عياش بن سالم الأسدي الكوفي « 1 » أحد الأعلام « 2 » ، كان ذا علم نافع لا يمنعه ، وعمل صالح لا يقطعه ، وزهد أقل شيء يقنعه « 3 » . أخذ عن عاصم فعصم ، وعمّر دهرا لم يعم ولم يصم « 4 » ، متع بالعمر المديد ، وأدرك سلطان بني أمية وعمّر إلى أيام الرشيد « 5 » ، وكان حجة لا يسع خصمها الجحود ، ولا تحتاج مع الإقرار إلى أداء الشهود ، في اسمه ثلاثة عشر قولا أصحها كنيته وشعبه « 6 » . ولد سنة خمس وتسعين ، وقرأ القرآن ثلاث مرات على عاصم وعمّر دهرا « 7 » ، وكان يقول أنا نصف الإسلام ، وكان سيدا إماما حجة كثير العلم والعمل « 8 » ، منقطع القرين ، قرأ عليه أبو الحسن الكسائي وجماعة ، وروى عنه خلق « 9 » ، قال

--> ( 1 ) أهم مصادر ترجمة أبي بكر بن عياش بن سالم الأسدي الكوفي : تاريخ بغداد 14 / 374 - 3387 ، والمنتظم 9 / 232 - 234 وتهذيب الكمال 33 / 129 - 135 وغاية النهاية 1 / 325 - 327 وسير أعلام النبلاء 8 / 495 - 508 . ( 2 ) قال ابن الجزري اختلف في اسمه على ثلاثة عشر قولا أصحها شعبة . ولد سنة خمس وتسعين ، وعرض القرآن على عاصم ثلاث مرات . وقال ابن الجزري : راوي عاصم . انظر غاية النهاية 1 / 326 وانظر تاريخ بغداد 14 / 375 وانظر سير أعلام النبلاء 8 / 502 . ( 3 ) انظر المراجع السابقة والمنتظم 9 / 232 و 233 وتاريخ بغداد 14 / 380 - 381 وسير أعلام النبلاء 8 / 501 . ( 4 ) انظر المنتظم 19 / 233 . ( 5 ) قال له الرشيد : يا أبا بكر قد أدركت أيام بني أمية ، وأدركت أيامنا ، فأينا كان أخير ؟ - قال وكيع راوي الخبر : فقلت اللهم ثبت الشيخ . فقال : يا أمير المؤمنين ، أولئك كانوا أنفع للناس ، وأنتم أقوم بالصلاة . فصرفه الرشيد وأجازه بستة آلاف . تاريخ بغداد 14 / 378 وسير أعلام النبلاء 8 / 498 . ( 6 ) انظر المصادر السابقة تاريخ بغداد 14 / 375 وغاية النهاية 1 / 326 . وتهذيب الكمال 33 / 134 . ( 7 ) انظر تهذيب الكمال 33 / 134 و 135 وسير أعلام النبلاء 8 / 495 وما بعدها . ( 8 ) انظر غاية النهاية 1 / 326 . وتهذيب الكمال 33 / 135 . ( 9 ) انظر المرجع السابق وتهذيب الكمال 33 / 131 وسير أعلام النبلاء 8 / 496 .